EwaveChart

الفرق بين الأستثمار و المضاربة

من الأخطاء الشائعة بين المتداولين فى عقود الفروقات والمشتقات المالية هي إضافة تمركزات جديدة ل صفقة خاسرة على أمل أن ضبط متوسط الدخول مع مرور الوقت على أساس أنه مستثمر فى صفقة فى بداية الامر بدأها كمضارب , لذلك من المهم معرفة الفروقات الرئيسية بين عملية الاستثمار وعملية المضاربة الأمر الذي سيحافظ على أصولك المالية على المدى الطويل من خسائر كان يمكن تجنبها بسهولة إذا أدركت تلك الفروقات .

  • عملية الأستثمار

الاستثمار هى عملية مبادلة النقد بأصول يغلب الظن على ارتفاع قيمتها مع مرور الوقت , ينتج عن ذلك أرباح أو خسائر  رأسمالية نتيجة التغير فى الاسعار مع مرور الوقت , يكون تركيز المستثمر على الربح على المدى الطويل  سواء بارتفاع قيمة الأصول عند إتمام عملية بيع او من العوائد المالية الناتج عن الاحتفاظ بالأصل , يعتبر المعيار الرئيسى لتحديد إذا كان الاستثمار ناجح يكون بالمقارنة مع معدل التضخم فإذا كان الربحية أعلى من معدل التضخم يعتبر الاستثمار ناجحا والعكس صحيح .

أحد أقدم استراتيجيات الاستثمار التي تركز على شراء المبانى والأراضى بهدف إعادة بيعها وتحقيق عائد الإيجار , و يتوجه الكثيرين فى وقتنا الحالى الى  شراء صناديق الاستثمار العقارية لما توفره من سهولة اعادة البيع و عدم الحاجة إلى أموال كثيرة  للاستثمار العقارى .

  1. السندات و أذون الخزانة : يركز هذا النوع من الاستثمار على العائد الناتج من عملية الإقراض  للحكومات او الشركات اما عن طريق موارد مالية يملكها الشخص أو عن طريق الاقتراض بمعدل فائدة منخفض و أقراض جهات أخرى بمعدل فائدة مرتفع للاستفادة من الفرق , من خلال متابعة جهات التصنيف الائتمانى العالمية يمكن بسهولة متابعة كيف تتحرك تلك الأموال الساخنة .
  2. الأسهم و الصناديق المتداولة : تسمح لك الأسهم بشراء حصة في شركة مطروحة للتداول العام فى الأسواق المالية في سياق العمليات الاستثمارية يتم التركيز على الأسهم القيادية من الشركات المدرجة الأمر الذى يحتاج الى خبرة و ممارسة للمفاضلة بين تلك الشركات , يمكن التوجه إلى شراء صناديق الاستثمار المتداولة التى تحقق عامل التنوع و بالتالي تخفيف درجة المخاطرة بالمقارنة مع تركيز الاستثمار في شركة واحدة , خاصة تلك الصناديق التى تتبع أداء المؤشر العام للأسواق المالية .
  3. أعمال الصرافة : تركز على تحصيل العوائد من عمليات تزويد السيولة والمبادلات سواء بالتركيز على صرافة العملات الاجنبية او شراء حصة في شركات تداول مدرجة فى البورصة والاشهر حاليا أعمال الصرافة باستخدام العملات الرقمية التي يتوقع أن تكون رائدة فى المستقبل القريب و بديلا عن أعمال الصرافة التقليدية الحالية .
  4. التأمينات و المعاشات : يمكن اعتبار المعاشات شكلاً من أشكال الاستثمار , بحيث تدفع مبلغًا ثابتًا مقدمًا أو بمرور الوقت ، و في المقابل تحصل على مبلغ مقطوع أو مدفوعات منتظمة في المستقبل .

من جهة إدارة المعاملات الاستثمارات تمر بمرحلتين الأولى :

  1.  بناء المحفظة الاستثمارية يتم التركيز خلالها على تحديد الأهداف من عملية الاستثمار هل الهدف الرئيسى تحقيق عوائد دورية ام تحقيق نمو في القيمة مع مرور الوقت .
  2. تحديد مجموعة الأصول التي تحقق تلك الأهداف المرحلة الثانية تركز على إعادة الهيكلة لتلك المحفظة حسب الظروف الاقتصادية

إذا كان عملية الاستثمار هدفها البحث عن القيمة ف المضاربة هدفها البحث عن السيولة ومطاردة هذه السيولة , لايهم المضارب نوع الأصل أو القيمة الحقيقة للاصل كل ما يهم هو وجود السيولة , تعتمد المضاربة على عمليات شراء و بيع الأصول خلال فترة زمنية قصيرة بهدف تحقيق عائد سريع ناتجة من تذبذب الأسعار بناء على الحدس  , و يمكن بيع وشراء نفس الاصل عدة مرات الأمر وفى كثير من الاوقات يكون ذلك برافعة مالية الأمر الذي قد يؤدي الى ارباح مضاعفة بالمقارنة مع التمسك بالأصول أو إلى خسائر لم تكن لتحدث إذا تمسك بالأصل  .

  • عملية المضاربة

تركز معاملات المضاربة فى الأسواق المالية على المشتقات المالية نظرا لعدم وجود الكثير من القيود التنظيمية لعمليات التداول بالاضافة الى أتاحة التداول باستخدام الرافعة المالية التى قد تصل فى عقود الفروقات ال مائة ضعف رأس المال المستثمر , بالاضافة الى المضاربة على الاسهم للشركات الناشئة نجدها بكثرة فى السوق الأمريكى  , أصول  صاحبة التقنية المزعزعة مثل العملات الرقمية  , هنا نلاحظ ان هناك أسواق الأصل فيها المضاربة مثل سوق السلع و العملات الرقمية نظرا لفقدان الميزة التنافسية مع المنتج فأنت دائما تشتري بسعر اعلى من القيمة العادلة و فى هذة الحالة قيمة الانتاج لذلك يجب عليك اولا مراعاة  معيار درجة المخاطر و فرصة النجاح لتحديد السوق المناسب للاستثمار من السوق المناسب للمضاربة .

الاستراتيجيات الشائعة التى تعبر عن المضاربة يمكن حصرها فى التالى :

  • التداول اليومى : يعمل المضارب اليومي على تزويد السيولة للأسواق المالية عن طريق  شراء و بيع الأصول المالية  عدة مرات على مدار اليوم على امل ان تكون معدل الصفقات الرابحة أعلى من الخاسرة .
  • توقيت السوق : الشراء بأقل سعر والبيع بأعلى سعر هو هدف كل تاجر لتحقيق أعلى معدل ربحية ممكن من معاملاته التجارية هذا ما يحاول فعله بعض المتداولين من خلال محاولة توقيت السوق , فإذا حدث و كان محاولة توقيت السوق فاشلة يبدأ البعض بمعاملة هذه الصفقة على أنها عملية استثمار وليست مضاربة الأمر الذى ينتج عنه فى معظم الاوقات خسائر كبيرة لم تكن ضرورية .
  • البيع على المكشوف : بدلا من شراء الأصول و انتظار ارتفاع قيمتها لتحقيق ربح فى فترة السوق الهابط تستطيع الاستفادة من هبوط الأسعار وتحقيق ربح عن طريق تأجير الأصول وبيعها على امل شراءها بسعر منخفض وتحقيق الربح من فرق السعر .

تركز المضاربة فى معاملاتها على ادارة المخاطر المالية بداية من تحديد حجم رأس المال المخصص للمضاربة والرافعة المالية المناسبة الى أوامر وقف الخسارة و تقييم جودة الفرصة المضاربية , على عكس الاستثمار الذي يحقق عوائد حتى لو حدث تقلص في قيمة الأصل , الأمر الذى يساعد المستثمر على الصبر طالما كانت القيمة الجوهرية  للمشروع لم تتغير و هو الأمر الرئيسي الذي يحدد بناء عليه توقيت خروجه , نجد أن التمسك بفرصة مضاربية قد يسبب تراكم خسائر إضافية غير التغير فى قيمة الأصل نتيجة النفقات الخاصة بالتمويل المستخدم عبر الرافعة المالية , بالإضافة إلى مخاطر التصفية الاجبارية نتيجة نداء الهامش الأمر الذى قد يسبب خسارة أعلى من قيمة رأس المال ” الرصيد السلبي” بهدف تجنب تلك المخاطر يلجأ المضارب بالالتزام بنوع من العقود وهو وقف الخسارة .

الخلاصة : الخط الفاصل بين الاستثمار والمضاربة هو خط رفيع ، قد يجد نفسه المتداول يقفز من  فكر المضاربة الى فكر الاستثمار على نفس الصفقة لذلك يعتقد الكثيرين ان الأمر مجرد طريقة تفكير تنعكس على أسلوب الخروج فالمستثمر متعصب لأصوله المالية بينما المضارب هو شخص مرن

خذ الأسهم على سبيل المثال. يميل المستثمرون إلى شراء الأسهم في شركة بقصد تنمية أموالهم ولا يفكرون في بيعها طالما دعم أداء الأعمال ذلك ولا يوجد تغيرات جوهرية على سبيل المثال كما حدث في سهم فيس بوك فبعد تغير طبيعة المشروع من الربح عن طريق الاعلانات الى تصنيف نظارات الواقع الافتراضي ومحاولة التربح من تقنية مزعزعة حتى بلغ الأمر بهم الى تغير العلامة التجارية نجد أن هذا تغير هيكلي فى الاساسيات عبر عنه السوق بهبوط بأكثر من  نسبة 60 % خلال عام 2022 ، نتيجة عمليات خروج المستثمرين من السنوات السابقة , أما المضارب الذي تداول عليه مع بداية 2022 ليجد نفسه فى مضاربة خاسرة لتتلاعب به العاطفة ويبداء التعامل مع الصفقة على أنها عملية استثمار دون التخطيط لذلك بشكل مسبق , الفرق ليس فقط فى العقلية بل جوهرى بداية من تحديد السوق المناسب إلى أسلوب الإدارة و استراتيجية الخروج .